عبد المنعم الحفني
303
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
إنه حاضر - أي متواجد في المكان ، وحضر الغائب ، وحضرت الصلاة ، وحضره الموت ، وحضرني أمر . وحضور البديهة - أي سرعتها . والحضور يقابل الغيبة ، وهي عدم التواجد ، غير أن الشئ قد يكون غائبا بالجسم حاضرا بالصورة في الذهن ، ولذا يفرّق الفلاسفة بين الحضور المادي p . physique وهو وجود الشئ بالفعل في المكان ، والحضور المعنوي p . morale وهو حضوره في الذهن أو الشعور ، بحضوره دون وجوده . وعند فلاسفة الصوفية : الغيبة هي انصراف الفكر عن علم ما يجرى من أحوال الخلق ، واشتغال الحسّ بما يرد عليه ، وغيابه عن الإحساس بنفسه وغيره بوارد من تذكّر ثواب أو تفكّر عقاب ، فهذا رغم أنه غياب من الخلق إلا أنه حضور بالحق ، أي أنه يغيب عن الناس ، ولكنه يكون حاضرا بقلبه بين يدي ربّه ، وهو الحضور الصوفي p . mystique ، فإذا رجع العبد إلى إحساسه بأحوال نفسه وأحوال الخلق فهو حضور بالخلق p . mondaine . والحضرة هي الحضور بين يدي اللّه ، وحلقة الذكر . والمحاضرة حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان . حضورية . . . Presentationism ( E . ) ; Pre ? sentationisme ( F . ) ; Pra ? sentationismus ( G . ) فلسفة الإدراك البديهي المباشر للوجود الموضوعي - بمعنى أن المعاني الخارجية تحضر الذهن مباشرة دون تدخل العقل في تركيبها . والمعرفة الحضورية هي تحصيل العلم بالأشياء بدون حصول صورها في الذهن ، كعلم زيد لنفسه . حقّ . . . Truth ; True ( E . ) ; Vrai ( F . ) ; Veritas ; Verus ( L . ) ; Wahre ; Wahr ( G . ) في اللغة هو الثابت ، والحق مصدرا يطلق على الوجود في الأعيان مطلقا ، وعلى الوجود الدائم ، وعلى مطابقة الحكم ، وما يشتمل على الحكم المطابق للواقع ، ومطابقة الواقع له . والحق اسم فاعل وصفة مشبّهة يطلق على واجب الوجود لذاته ، وعلى كل موجود خارجي ، وعلى الحكم المطابق للواقع ، وعلى الأقوال والأديان والمذاهب ، باعتبار اشتمالها على الحكم المذكور . وقيل الحق مطابقة الواقع للاعتقاد ، ويقابله الباطل ، كما أن الصدق مطابقة الاعتقاد للواقع ، ويقابله الكذب . وقيل يستعمل الخطأ والصواب في المجتهدات ، والحق والباطل في المعتقدات . والحقّ قوة Puissance قبل كل شئ ، وهو قوة باطنة أسمى من سائر القوى ، والشعور بالحق دافع حيوى يدفع الإنسان إلى أن يفعل ما يجب عليه أن يفعله ، وهو فيض من الحياة يطلب أن يتحقق وأن يبذل ذاته . والحق يعلو ولا يعلى عليه ، والحق من أسماء اللّه ، وهو الملك الحق ، ودينه هو دين الحق ، ودعوته دعوة الحق ، ويهدى للحق ، ويحق الحق بكلماته ، ويحق الحق ويبطل الباطل ويمحوه ، ويقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ،